التعاون بين دول الجنوب يمهد الطريق لابتكارات زراعية
![[object Object] /التعاون بين دول الجنوب , الابتكارات الزراعية , مكافحة التصحر , استعادة الأراضي , الزراعة المستدامة](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/07/webangah-3062dd737a96e3f2c9cf8bf4870eb63b578ed1e21b9407ae10ddc192dc2e8207.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، فقد أشارت ياسمين فؤاد، الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD)، في حوار حصري مع قناة “بريكس تي في”، إلى أن التعاون بين دول الجنوب العالمي، واستثمار القطاع الخاص، والاستفادة من التقنيات المبتكرة، تعد من أهم الأدوات لمواجهة تدهور الأراضي وتطوير الزراعة المستدامة.
وفي معرض إشارتها إلى مبادرة “قافلة طريق الحرير” التي أطلقتها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر في عام 2026، لدعم “السنة الدولية للمراعي والمزارعين”، أوضحت فؤاد أن البرنامج يهدف إلى زيادة الوعي بأهمية المراعي ودور المزارعين في حماية الأراضي، ويسعى إلى إبراز المجتمعات المحلية من خلال المرور عبر دول مختلفة.
وأضافت: “رسالتنا الأساسية هي أننا جميعًا متحدون لحماية الأرض، بغض النظر عن اختلافاتنا الثقافية والدينية والهوياتية، وهذه الرسالة تتجاوز قضية المراعي”.
واعتبرت الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، أن المعارف الأصلية للمزارعين هي أحد أهم عوامل حماية المراعي، مشيرة إلى أن هذه المجتمعات تمتلك فهمًا عميقًا للأرض والموارد الطبيعية وطرق إدارتها المستدامة، وأن دورها في مكافحة التصحر لا يمكن الاستغناء عنه.
وبخصوص نتائج المؤتمر السادس عشر للأطراف في الاتفاقية (COP16)، ذكرت أن المرحلة التالية من الأنشطة ستركز على تمويل مشاريع استعادة الأراضي، وأن استثمارات القطاع الخاص يجب أن تتكامل مع الموارد المالية الحكومية.
وقالت فؤاد: “يجب أن نثبت أن الاستثمار في زيادة القدرة على الصمود في وجه الجفاف واستعادة الأراضي هو أمر مجدٍ اقتصاديًا أيضًا. وهذا النهج يمكن أن يزيد بشكل كبير من مشاركة القطاع الخاص في مكافحة التصحر”.
وفيما يتعلق بمشروع “الدلتا الجديدة” في مصر، أكدت فؤاد أن نجاح هذا المشروع يعتمد على الإرادة السياسية، وتطوير تقنيات إعادة تدوير المياه، وتعديل أنماط الزراعة، واستخدام الأنواع التي تستهلك كميات قليلة من المياه، مضيفة أنه بدون الابتكار، والتربة السليمة، والإدارة المستدامة للموارد المائية، لن يكون تطوير الأراضي الزراعية ممكنًا.
كما رحبت الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، بـ”شراكة بريكس لاستعادة الأراضي”، واعتبرتها مكملة لبرامج الأمم المتحدة. ووفقًا لها، فإن مشاركة الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات العلمية وحتى الصناعات التعدينية في حماية الأراضي واستعادتها، يمكن أن تسرع وتيرة مكافحة تدهور الأراضي.
قيمت فؤاد أيضًا دور الذكاء الاصطناعي في إدارة الموارد الطبيعية، مشيرة إلى أنه على الرغم من أن هذه التقنية تستهلك طاقتها ومواردها الخاصة، إلا أنها يمكن أن تكون محوّلة في تحديد تدهور الأراضي، وتخطيط ومراقبة مشاريع استعادة الأراضي.
وبالإشارة إلى نجاحات الصين في السيطرة على التصحر، ذكرت فؤاد أن التعاون بين دول الجنوب، والتمويل المبتكر، وتقليل مخاطر استثمار القطاع الخاص، ونقل التكنولوجيا، هي من أهم آليات توسيع الابتكارات الزراعية في دول الجنوب العالمي.
ودعت الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر في الختام إلى مراجعة الخطط التعليمية للجامعات، مؤكدة على أن تدريس مجالات مثل الزراعة، وعلوم التربة، والبيئة، يجب أن يشمل، بالإضافة إلى الموضوعات العلمية، الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والإدارية لتدهور الأراضي والجفاف.
