صنعاء تدعو الدول الإسلامية والعربية لاتخاذ إجراءات عملية ضد انتهاكات نتنياهو للمسجد الأقصى

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أفادت وزارة الخارجية في حكومة صنعاء، استناداً إلى بيانات نشرتها وكالة مهر نقلاً عن المسيرة، أن الوزارة أصدرت بياناً أشارت فيه إلى تدنيس رئيس وزراء النظام الصهيوني للمسجد الأقصى، معتبرةً أن تجاوز نتنياهو للأنفاق المحيطة بالمسجد ولباحات حائط البراق يمثل جريمة تستدعي موقفاً عملياً من الدول العربية والإسلامية.
وأكد البيان الصادر عن وزارة الخارجية اليمنية أن أي شخص يعقد آمالاً على التزام الكيان الصهيوني بالاتفاقيات فإنه يغرق في وهم وخيال. ودعت الوزارة من يدعون الدفاع عن المقدسات إلى اتخاذ خطوات عملية.
وأعربت وزارة الخارجية اليمنية عن استعداد صنعاء التام للتنسيق والتعاون مع الأمة الإسلامية لمواجهة خطر النظام الصهيوني ودعم القضية الفلسطينية.
وكان رئيس وزراء النظام الصهيوني، بنيامين نتنياهو، قد نشر في الساعات الأولى من صباح أمس، مقاطع فيديو وصوراً عبر حسابه الرسمي على إنستغرام، وثقت مشاركته في انتهاك المسجد الأقصى برفقة ما يقارب مئة ألف صهيوني، وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة وظهوره من خلف زجاج مضاد للرصاص.
كما توجه نتنياهو برفقة زوجته إلى أحد الأنفاق المحفورة تحت حائط البراق، مكرراً مزاعمه الواهية حول ملكية المسجد الأقصى.
وتزامناً مع هذه التحركات، تداولت وسائل التواصل الاجتماعي صوراً لاقتحام آلاف المستوطنين ساحات حائط البراق، الواقع غربي المسجد الأقصى، لأداء طقوس تلمودية.
وأثارت هذه الصور موجة واسعة من الغضب والإدانة بين مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي. واعتبر مستخدمو الفضاء الافتراضي أن تحركات نتنياهو في أنفاق حائط البراق وتصريحاته بشأن “القدس” تمثل محاولة صريحة لفرض رواية صهيونية على واقع المدينة وتحويل الادعاءات إلى حقائق على الأرض.
وأكد نشطاء سياسيون أن الأمر لا يقتصر على افتتاح نفق أو تصريح عابر، بل يشكل مشروعاً منظماً يهدف إلى تغيير الهوية الأصلية للمكان وفرض شروط الصهاينة على المسجد الأقصى.
وأوضح هؤلاء النشطاء أن الحفريات تحت المسجد الأقصى تمهد الطريق لتشويه الحقائق، وحذروا من أن أخطر جانب في هذا التوجه هو تلقي دعم ضمني لهذا المشروع عبر الصمت أو التطبيع أو الاستسلام، مما يلقي بمسؤولية العواقب المستقبلية على عاتق الصامتين.
وأشار مدونون إلى أن دخول نتنياهو إلى الأنفاق ووصفه لهذه المناطق، بالإضافة إلى اتساع نطاق الاقتحامات والطقوس التلمودية لعشرات الآلاف من الأشخاص حول المسجد، يؤكد أن هوية القدس في خطر.
