لافروف: الغرب ربی نسلاً یؤمن بالکليشيهات المناهضة لروسيا

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الثلاثاء، الروايات الغربية حول التطورات الأوكرانية، واصفاً عملية «العلم الزائف» المزعومة في بوتشا بأنها «أكثر العروض خبثاً» وذلك في المنتدى الدولي «حوار حول الأخبار الكاذبة 4.0» في موسكو.
وانتقد لافروف كذلك مواقف الأمم المتحدة بشأن حادثة بوتشا، قائلاً: «من غير المرجح أن تتمكن أمانة المنظمة من التعاون بشكل بناء في مراجعة هذا الحادث».
وأشار إلى تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش المتعلقة بالمعلومات الخاصة بضحايا بوتشا، مضيفاً أن غوتيريش ذكر في بعض الأحيان وجود معلومات حول الضحايا وأسمائهم الحقيقية، لكنه اعتبر هذه المعلومات سرية وخاضعة للوائح الداخلية للأمم المتحدة، وفي وقت آخر قال إن المنظمة لا تملك مثل هذه المعلومات.
وأضاف وزير الخارجية الروسي أنه تم الإعلان لاحقاً أن أقارب الضحايا يعارضون نشر هذه المعلومات، بينما لم يتم تحديد أسماء هؤلاء الأقارب، حسب قوله.
ووصف لافروف الصور المنشورة لمدنيين قتلوا في بوتشا بأنها «مفبركة»، قائلاً: «روسيا تقيّم ما تعتبره عملية علم زائف في هذه المنطقة بأنه «العرض الأكثر خبثاً»».
وأشار إلى نصب تذكاري لضحايا بوتشا، قائلاً: «في عام 2023، تم إنشاء نصب تذكاري في هذه المنطقة وتم وضع قائمة بأسماء القتلى عليه».
وزعم لافروف أن مراجعة هذه الأسماء تظهر أن عدداً من الذين تم تقديمهم كمدنيين كانوا في الواقع أعضاء في القوات العسكرية والأمنية الأوكرانية والشرطة والحرس الوطني وكتيبة آزوف.
واستناداً إلى التحقيقات التي أجريت بناءً على معلومات من مصادر مفتوحة، قال وزير الخارجية الروسي: «هناك أكثر من 70 اسماً في هذه القائمة، مما يشكك، حسب قوله، في الرواية المتعلقة بمقتل مئات المدنيين في بوتشا».
ودعا لافروف كذلك وسائل الإعلام الدولية إلى إجراء تحقيقات صحفية مستقلة حول حادثة بوتشا.
وقال إنه عندما كان في نيويورك، طلب من الصحفيين المقيمين في الأمم المتحدة وممثلي وسائل الإعلام العالمية الكبرى إجراء تحقيقات مهنية ومستقلة حول هذا الحادث، لكنه لم يواجه أي رد على هذا الطلب، حسب قوله.
وأضاف وزير الخارجية الروسي أن مجموعات ومنظمات عامة متعددة تدرس حالياً المعلومات المنشورة حول حادثة بوتشا.
انتقاد وسائل الإعلام الغربية
في جزء آخر من كلمته، اتهم لافروف وسائل الإعلام الغربية بالترويج لروايات مناهضة لروسيا، قائلاً: «لقد أعدت البيئة المعلوماتية وصناعة الإعلام الغربية، على مدى السنوات الماضية، جزءاً من المجتمع لقبول «الكليشيهات والأوهام المناهضة لروسيا»».
وأشار إلى التطورات التي تلت وصول فلاديمير بوتين إلى السلطة في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وزعم أن روسيا ابتعدت عن أشكال التعاون الاستعماري الجديد مع الغرب واتبعت سياسة مستقلة، وأنه منذ ذلك الحين بدأت محاولات لاحتواء روسيا.
كما تحدث لافروف عن تغطية وسائل الإعلام الغربية للحوادث المتعلقة بالطائرات المسيرة في أوروبا، قائلاً: «في كل مرة يثار موضوع وجود طائرات روسية مسيرة، يتضح في النهاية أنه لم تكن هناك طائرة مسيرة في الأساس، أو أن الطائرة المسيرة كانت أوكرانية، أو أنه لم يكن من الممكن تحديد مصدرها بشكل قاطع».
وأضاف أنه في مثل هذه الحالات، لا يتم الاهتمام بتفاصيل القضية، وتصبح المسألة «لعبة معلوماتية».
وزعم وزير الخارجية الروسي أن السياسة المعلوماتية الغربية تستند إلى خلق خبر كاذب، وتحويله بسرعة إلى أزمة عالمية، وفي الوقت نفسه تقييد الوصول إلى المعلومات البديلة.
انتقاد الضغوط الثقافية ضد روسيا
في جزء آخر من كلمته، انتقد لافروف إجراءات الدول الغربية ضد المراكز العلمية والثقافية الروسية، قائلاً: «إلغاء الفعاليات الثقافية وإغلاق بعض المراكز الروسية في الدول الغربية هو جزء من الضغط ضد هذا البلد».
واعتبر إغلاق المركز الثقافي الروسي في برلين وقنصليتها في بون مثالاً على هذه الإجراءات، وزعم أن «هذه القرارات اتخذت في أعقاب محاولات لربط بعض الحوادث بروسيا».
لافروف: لندن لم ترد على قضية سكريبال
في الجزء الأخير من كلمته، أشار وزير الخارجية الروسي إلى قضية سيرغي سكريبال وابنته، قائلاً: «لم ترد السلطات البريطانية حتى الآن على الطلبات الرسمية الروسية بشأن وضع مواطني هذا البلد».
وأشار لافروف إلى طلبات لجنة التحقيق والنيابة العامة الروسية المقدمة للجانب الإنجليزي، مضيفاً: «تم إرسال هذه الطلبات بناءً على الالتزامات القانونية للبلدين والاتفاقيات ذات الصلة، لكن لم يتم استلام أي رد من لندن».
وزعم في الختام أن بريطانيا، من خلال الامتناع عن تقديم معلومات حول وضع المواطنين الروس، «تحتجزهم كرهائن».
