وسائل إعلام العدو: خطاب نتنياهو يكشف عمق عزلة إسرائيل

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، فإن وسائل الإعلام التابعة للنظام الصهيوني نظرت بمعظمها نظرة سلبية إلى خطاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وصفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية خطاب نتنياهو بأنه هجومي ومتغطرس ويفتقر إلى أي رؤية واقعية، وكتبت أن نتنياهو كان يتحدث إلى عالم لم يعد قادراً على سماع كلماته.
وخلال استعراض نص الخطاب وتحليلاته، عكست الصحيفة تصريحات نتنياهو الحادة تجاه مغادرة الوفود الدولية.
وأشارت وسائل الإعلام العبرية إلى مشهد المغادرة الجماعية للوفود الدبلوماسية لحظة صعود نتنياهو إلى المنصة، واعتبرت ذلك دليلاً على عمق العزلة الدولية التي يواجهها تل أبيب.
أعلنت صحف ومواقع إخبارية عبرية عديدة أن خطاب نتنياهو كان موجهاً بشكل أساسي للمجتمع الصهيوني ولأغراض انتخابية. وكتبت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن استخدام نتنياهو لنبرة نارية كان بهدف إنتاج مقاطع فيديو لاستخدامها لاحقاً في الحملات الدعائية الانتخابية لحزب الليكود.
وأضافت «يديعوت» أن عدم لقاء مسؤولين في الإدارة الأمريكية، بمن فيهم دونالد ترامب، وتقصير مدة الزيارة إلى بضع ساعات، جعل من هذا المنبر الدولي أشبه بمهرجان انتخابي موجّه لجمهور داخلي، أكثر من كونه زيارة دبلوماسية استراتيجية.
وانتقدت صحيفة «هآرتس» العبرية أبعاد هذه الزيارة، وركزت على التحذيرات الأمنية التي أدت إلى تقصير مدة زيارة نتنياهو، وغياب الرؤية السياسية لما بعد الحرب وتأثيرها على العلاقات الدولية للنظام الصهيوني.
وأشار موقع «تايمز أوف إسرائيل» إلى أن خطاب نتنياهو جاء قبل أسابيع قليلة من الانتخابات الإسرائيلية، وقد صُمم ليتناسب مع حاجة نتنياهو لاستعادة زمام المبادرة السياسية وتقديم نفسه باعتباره «المدافع الوحيد عن إسرائيل في مواجهة العالم»، وذلك لتركيز المعركة الانتخابية حول شخصيته وقيادته.
مع ذلك، فقد امتدحت المنابر التابعة لليمين المتطرف في النظام الصهيوني هذا الخطاب المثير للجدل، ووصفته بأنه عرض للقوة والصمود من قبل نتنياهو.
