قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

إيران تفرض معادلة جديدة في الحروب الحديثة.. العالم يقلدها في الأسلحة الدقيقة ورخيصة الثمن

أكد تقرير غربي أن حقبة الأسلحة الفردية والدقيقة قد بدأت، وأن طهران نجحت في فرض توازنات جديدة على الساحة الدولية، مستفيدة من قدرتها على إنتاج أسلحة فعالة بتكلفة منخفضة، ما يدفع دولاً أخرى لاتباع نهجها.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، كشف تقرير نُشر في مجلة فورين أفيرز، بقلم هورويتر، مساعد سابق لوزير الحرب الأمريكي، أن الولايات المتحدة والنظام الصهيوني استهدفا آلاف المواقع في إيران، إلا أن النظام الحاكم في طهران لا يزال صامدًا بعد أكثر من ستة أشهر، وتمكن من إغلاق مضيق هرمز، مما رفع أسعار الطاقة وزاد من نفوذ إيران السياسي.

قوة المقاومة الإيرانية

ويشير التقرير إلى أن قوة إيران في الصمود والمقاومة تعود إلى استعدادها لمواجهة حرب طويلة محتملة، وإعادة هيكلة النظام الحكومي، وتأمين واردات السلع، والأهم من ذلك، امتلاكها مخزونات واسعة من الطائرات بدون طيار والصواريخ الرخيصة الثمن. هذه الأسلحة مكنت إيران من إلحاق أضرار جسيمة بقواعد أمريكية وبنيتها التحتية في المنطقة، وزيادة تكلفة الحروب.

فرض معادلة جديدة

لقد غيرت المعادلة الجديدة الفرضيات القديمة للتفوق العسكري، حيث أصبح الهجوم أرخص من الدفاع. فالطائرة الإيرانية شاهد 136، التي تُكلف 35 ألف دولار، قادرة على مواجهة صاروخ باتريوت أمريكي يكلف 4 ملايين دولار. وبالتالي، يصبح استمرار مواجهة هذا السلاح الرخيص باستخدام أنظمة باهظة الثمن أمرًا صعبًا للجيوش حول العالم.

وحذر كاتب المقال من مخاطر الاعتماد المفرط للجيش الأمريكي على الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن المشكلة الرئيسية لأمريكا تكمن في حجم مخزونها التسليحي. فإذا لم تتمكن الجيوش من تغيير هياكلها، فإن التفوق التكنولوجي وحده لا يكفي. تعتمد أمريكا بشدة على الأسلحة والأنظمة باهظة الثمن مثل توماهوك ومقاتلات إف 35، لكن مواجهة الأسلحة الفردية والدقيقة تتطلب إنتاجًا رخيصًا وسرعة أكبر في استخدامها.

اتباع الدول لإيران

لقد أثبتت إيران أن الدول الأخرى لا تنأى بنفسها عن سباقات القوة العسكرية، حيث أن شبكات الصواريخ تحت الأرض والمنشآت المتفرقة تجعل من الصعب تدمير القدرات العسكرية الإيرانية بشكل كامل. وفي المقابل، اضطرت أمريكا إلى استخدام كميات هائلة من صواريخها باهظة الثمن.

والآن، تتعلم الدول الأخرى عمليًا من تجربة إيران. حيث تقوم كوريا الشمالية بتطوير طائراتها بدون طيار الرخيصة، وتعزز بولندا ميزانية إنتاج الطائرات بدون طيار والدفاعات الجوية. كما تسعى الدول الأوروبية والآسيوية إلى توسيع قدراتها الهجومية من خلال الطائرات بدون طيار.

عصر الأسلحة الفردية والدقيقة

نشهد فجوة متزايدة في تكلفة الهجوم والدفاع. فقد استخدمت أمريكا كميات كبيرة من صواريخ باتريوت وثاد الخاصة بها خلال الهجوم على إيران. هذا الأمر يجعل معادلة القوة لا تُقاس بالثروة، حيث يمكن للعديد من الدول إنتاج كميات كبيرة من الأسلحة الدقيقة بتكلفة منخفضة.

لقد بدأ عصر الأسلحة الفردية والدقيقة، ويجب على أمريكا إعادة بناء قوتها العسكرية على هذا الأساس.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, Mehr News Agency

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى