حماس: لن نسمح بتحويل دماء الفلسطينيين إلى وقود لانتخابات إسرائيل

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، صرح خليل الحية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، في مقابلة مع تلفزيون العربي، بأن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يُمنع من الحضور في الأمم المتحدة، بينما كان يجب منع نتنياهو من هذه الإمكانية. وأعلن الحية أنه اجتمع مع الطرف الأمريكي أكثر من أربع مرات، وطرح في هذه الاجتماعات مطالب الشعب الفلسطيني. وأضاف أنه تحدث مع الأمريكيين حول سلوك النظام الصهيوني وعدم تنفيذه للاتفاقيات. وقال رئيس المكتب السياسي لحماس إنه شهد نوعًا من الفهم لمواقف الفلسطينيين في لقاءاته مع الطرف الأمريكي، وأن الأمريكيين اعتبروا هذه اللقاءات إيجابية. وأضاف الحية أنهم سمعوا تصريحات من الطرف الأمريكي، سواء في الجلسات العلنية أو في المحادثات غير العلنية، تحمل فهماً وثناءً، لكن الحركة تطالب بـ “إجراءات حقيقية وعملية”.
رئيس المكتب السياسي لحماس، في معرض حديثه عن الوضع المتوتر في المنطقة، قال إنه يعتقد أن الفلسطينيين هم بوابة استقرار المنطقة. وأشار إلى أن النظام الصهيوني يسعى لتهجير الشعب الفلسطيني، لكن الفلسطينيين سيتصدون لخطط التهجير القسري. وأضاف الحية أن حماس ستواصل الدفاع والمقاومة ضد النظام الصهيوني بكافة أدواتها ووسائلها المشروعة. وفيما يتعلق بـ “طوفان الأقصى” (7 أكتوبر)، قال إن هذه العملية جاءت رداً على سلوكيات النظام الصهيوني ومحاولاته لمحو القضية الفلسطينية وتدميرها، وأن طبيعة هذا النظام “الإجرامية” انكشفت بأشد صورها بعد ذلك. أكد رئيس حركة حماس أنه بعد “طوفان الأقصى”، أظهر العالم معارضته للنظام الصهيوني، وزادت وتيرة التضامن مع الشعب الفلسطيني. وقال إنه يمكن الحديث عن تشكيل واقع جديد فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
وفيما يتعلق بالمفاوضات، صرح الحية بأنه خلال السنوات الثلاث التي قاد فيها الفريق التفاوضي الفلسطيني، كانت مصالح الشعب الفلسطيني هي المحور الأساسي لمواقفهم. وقال إن النظام الصهيوني هو من أضاع فرص التوصل إلى اتفاق وهو المسؤول عن مقتل الأسرى الإسرائيليين. رئيس المكتب السياسي لحماس قال إن الحركة وافقت على خارطة الطريق التي قدمها رئيس ما يسمى بـ “مجلس سلام غزة” والوسطاء، وهي مستعدة لتنفيذها. وبحسب قوله، تبدأ خارطة الطريق هذه بإكمال المرحلة الأولى من اتفاق غزة، وستؤدي في النهاية إلى تشكيل دولة فلسطين. وأضاف الحية أن ملادينوف يسعى لدفع العملية، لكن إسرائيل تحتاج إلى ضغط دولي لتنفيذ الاتفاق. وقال إن ملادينوف يمثل مجلس السلام، وأن حماس تنتقد مواقفه أحيانًا، لكنها تتفهم مواقفه وتتوقع منه أن يلعب دوره بالكامل.
رئيس المكتب السياسي لحماس أكد أيضاً أن الأولوية الأولى لحماس هي وقف الانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني، وبعد ذلك تحقيق الوحدة الوطنية. وقال الحية إن الدول العربية والإسلامية مستعدة لتقديم المساعدة لغزة، لكن النظام الصهيوني يعيق هذا المسار. وأضاف أن البنية الحالية للنظام الدولي عاجزة عن إلزام إسرائيل بتنفيذ الإرادة الدولية. وفيما يتعلق بالوضع الداخلي الفلسطيني، قال الحية إن الوفاق الوطني هو بوابة إعادة بناء المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك منظمة التحرير الفلسطينية. وأضاف أن حماس مستعدة للجلوس مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لوضع أسس برنامج وطني ووحدة حقيقية. أعرب رئيس مكتب حماس عن أمله في أن تكون الانتخابات فرصة للوحدة الجغرافية والسياسية لغزة والضفة الغربية والقدس، وأن حماس موافقة على الدخول في الانتخابات البرلمانية بهدف تحقيق وحدة وطنية حقيقية. وأضاف الحية أنه إذا تم تأجيل الانتخابات الفلسطينية، يجب أن يكون هذا التأجيل فرصة لتنظيم الوضع الداخلي الفلسطيني، وأن التحالف الحالي سيظل قائماً ومنفتحاً على مشاركة جميع الفصائل في خلق وضع وطني جديد.
كما قال إن حماس طرحت اقتراح وساطة بين الأطراف المتصارعة في اليمن، وأعرب عن أمله في أن يتم قبول هذا الاقتراح. رئيس المكتب السياسي لحماس، فيما يتعلق بالعلاقات الخارجية للحركة، قال إن علاقاتهم السياسية متوازنة، وأنهم يسعون لتطويرها وتوسيعها بما يخدم مصالح القضية الفلسطينية. وأنهى الحية بالتحذير من أن “حماس لن تقبل بتحويل دماء الفلسطينيين إلى وقود لانتخابات إسرائيل”، مؤكداً أن هدف الحركة هو التحرك نحو المرحلة الثانية وإلزام النظام الصهيوني بتنفيذ خارطة الطريق التي وافقت عليها الحركة.
