قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

استشهاد عز الدين البيك، القيادي العسكري البارز في كتائب القسام

استشهد عز الدين البيك، المعروف بـ ‘أبو حمزة’، القيادي البارز في كتائب القسام وجناحها العسكري، في غارة جوية إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في مدينة غزة. وكان البيك يتولى قيادة لواء الشمال في كتائب القسام منذ نوفمبر 2023.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، استشهد عز الدين البيك، المعروف بـ “أبو حمزة”، القيادي البارز في كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، فجر الثلاثاء، إثر قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية في مدينة غزة. وكان البيك يشغل منصب قائد لواء الشمال في كتائب القسام منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2023، خلفاً لأحمد الغندور (أبو أنس).

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في 27 أيار/مايو الماضي، عن شن غارة جوية على مبنى وسط مدينة غزة، استهدفت البيك، إلى جانب نائب قائد لواء غزة، وعماد سليم، قائد كتيبة الزيتون في القسام. ورغم أن الهجوم أسفر عن استشهاد 10 فلسطينيين وإصابة أكثر من 20 آخرين، إلا أن البيك نجا حينها من محاولة الاغتيال.

من هو عز الدين البيك؟

ولد البيك عام 1981، ونشأ في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، وتحديداً في محيط مسجد العودة. انضم إلى صفوف كتائب القسام عام 2000، بالتزامن مع اندلاع انتفاضة الأقصى، وترقى لاحقاً في عدة مناصب عسكرية ضمن لواء الشمال.

تولى البيك قيادة أول وحدة خاصة في لواء الشمال، والتي تحولت لاحقاً إلى “الوحدات الخاصة”، وأشرف على مهام عملياتية ميدانية للقسام في شمال القطاع. وبرز اسمه خلال هجوم الجيش الإسرائيلي على شمال القطاع عام 2004، في عملية أطلقت عليها إسرائيل اسم “أيام الندم”، وردت عليها الفصائل الفلسطينية بعملية “أيام الغضب”. واستمرت الاشتباكات حينها لأكثر من أسبوعين في جباليا وبيت لاهيا والمناطق المحيطة بها. كما شارك في إدارة عمليات القسام في حرب عام 2008.

بعد ذلك، تولى البيك قيادة “كتيبة الشهيد عماد عقل” غرب مخيم جباليا لمدة عشر سنوات تقريباً، قبل أن ينتقل إلى العمل الاستخباري في لواء الشمال، حيث عمل مسؤولاً للاستخبارات العسكرية، وتولى جمع المعلومات حول تحركات وأهداف الجيش الإسرائيلي وإعداد الخطط العملياتية.

شارك البيك في إعداد الخطط الاستخباراتية والعملياتية قبيل هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. وكانت تل أبيب تتهمه بالضلوع في عمليات عسكرية سابقة، منها استهداف مركبة عسكرية بصاروخ “كورنيت”، بعد عملية خان يونس السرية عام 2018.

وبعد استشهاد أحمد الغندور في 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، تولى البيك قيادة لواء الشمال في القسام، وتحمل مسؤولية العمليات العسكرية في بيت حانون وبيت لاهيا ومخيم جباليا وجباليا البلد، وهي مناطق شهدت بعضاً من أعنف المعارك البرية خلال الحرب.

القائد الذي أحبط خطة الجنرالات

ارتبط اسم البيك بشكل خاص بالمعارك التي شهدها شمال قطاع غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2024. واشتهر بلقب “محطم خطة الجنرالات”، بعد قيادته لخطة دفاعية للقسام في مواجهة عملية إسرائيلية واسعة في جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون.

تمثلت “خطة الجنرالات” بمقترح قدمه الجنرال الإسرائيلي المتقاعد غيورا آيلند، بالتعاون مع مجموعة من الضباط السابقين، في 18 أيلول/سبتمبر 2024، إلى لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست. ودعا آيلند إلى إعلان شمال قطاع غزة، بما في ذلك مدينة غزة ومحيطها، منطقة عسكرية مغلقة.

كان أساس الخطة يقضي بمنح مهلة لسكان شمال القطاع لمغادرة المنطقة والتوجه جنوباً، ثم فرض حصار كامل على من تبقى، ومنع دخول الغذاء والماء والوقود والأدوية، على اعتبار أن من تبقى بعد انتهاء المهلة يعتبر مقاتلاً أو جزءاً من قوة تابعة لحماس. وكان الهدف المعلن هو إجبار مقاتلي حماس على الاستسلام أو الخروج من المنطقة، وزيادة الضغط للإفراج عن الأسرى الإسرائيليين.

لم يعلن الجيش الإسرائيلي رسمياً عن تبني هذه الخطة، وقال مسؤولون إسرائيليون إن مجلس الوزراء لم يقرها في صيغتها الأصلية. ومع ذلك، تضمنت العمليات التي بدأت في أوائل تشرين الأول/أكتوبر 2024 في شمال القطاع جوانب مشابهة، منها أوامر إخلاء واسعة، وتشديد الحصار، وتقليص إدخال المساعدات، بالتزامن مع عملية برية واسعة في جباليا والمناطق المحيطة بها.

في المقابل، بقي عشرات الآلاف من الفلسطينيين في شمال القطاع، واستمرت كتائب القسام والفصائل الأخرى في تنفيذ كمائن وعمليات ضد قوات الاحتلال في جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون. وتقول مصادر في حماس إن البيك كان من أبرز من أداروا هذا الصمود، وأن خطة الدفاع التي قادها اعتمدت على استنزاف قوات المهاجمين عبر الكمائن والمتفجرات والاشتباكات القريبة.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, العربي 21,خبرگزاری مهر

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى