احتجاجات طلابية في فرنسا ومواجهات عنيفة مع الشرطة

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، شهدت الشوارع الفرنسية تظاهرات طلابية واسعة شارك فيها عشرات الآلاف، وانضم إليهم المعلمون، للمطالبة بتحسين الأوضاع التعليمية، فيما واجه المحتجون عنفاً من الشرطة.
أفادت وزارة الداخلية الفرنسية أن 86 ألف شخص شاركوا في مظاهرات على مستوى البلاد، بينما قدّرت نقابة الكونفدرالية العامة للعمل (CGT) هذا الرقم بـ 260 ألف شخص.
منذ أواخر سبتمبر، أغلق الطلاب أبواب مئات المدارس الثانوية، مشتكين من نقص المعلمين، والبرامج الدراسية الثقيلة، والفصول الدراسية المتهالكة، والمباني غير المهيأة لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة.
ورغم أن العديد من الاحتجاجات كانت سلمية، إلا أن بعض المتظاهرين قاموا بإشعال الحرائق، وتخريب محطات الحافلات، أو الاشتباك مع شرطة مكافحة الشغب. وقد ردت الشرطة بقمع المحتجين باستخدام الهراوات، والغاز المسيل للدموع، وقنابل مكافحة الشغب.
وأقرّت الحكومة الفرنسية بإصابة 215 طالباً و 715 ضابط شرطة منذ بدء الحركة الاحتجاجية. وتتهم النقابات، ومنظمات حقوق الإنسان، والطلاب، السلطات الأمنية بالقمع واستخدام القوة المفرطة.
وفي يوم الاثنين، فقد مراهق يبلغ من العمر 15 عاماً إحدى يديه في مدينة لانس الشمالية، جراء إصابته بقنبلة صوتية أطلقتها قوات مكافحة الشغب.
وفي حين أسفر قمع الشرطة الفرنسية للطلاب عن مئات المصابين، أعلن وزير الداخلية، لوران نونيز، في وقت متأخر من يوم الاثنين، أن الشرطة فتحت 10 تحقيقات داخلية بخصوص مزاعم عنف الشرطة منذ بدء الاحتجاجات.
ووفقاً لوزارة التعليم، تضررت 24 مدرسة بالحريق أو تعرضت للتخريب منذ بداية الحركة الاحتجاجية، كما تم اعتقال أكثر من 5000 شخص، 87% منهم تحت السن القانونية.
وأفاد مكتب الوزير الأول الفرنسي، سباستيان لوكورنو، بإصابة 85 من الكادر التعليمي. وتعمل الحكومة الفرنسية على تشويه صورة الاحتجاجات الطلابية المشروعة، وتسعى لتمرير مشروع قانون يصف هذه الأعمال بتخريب الممتلكات العامة، وإلزام المتظاهرين بدفع تكاليف الإصلاحات.
