دعوات لتخصيص 50 مليار وحدة نقدية لدعم شركات المعرفة المتضررة من الحرب

وبحسب المكتب الاقتصادي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، فإن إعادة الإعمار الاقتصادي بعد الحرب تتطلب اهتماماً خاصاً بالشركات المعرفية والصناعات المتضررة، نظراً لدورها المحوري في القدرات العلمية والتكنولوجية والإنتاجية للبلاد.
وتشير البيانات إلى وقوع خسائر تقدر بحوالي 100 مليار وحدة نقدية في هذه الشركات، وأن استمرار عمل العديد منها يواجه صعوبات جدية دون تلقي تمويل فوري وموجه. لذلك، يجب على الحكومة، إلى جانب خطة إعادة بناء المؤسسات الاقتصادية العامة، توفير مسار ائتماني منفصل ومخصص لقطاع العلوم والتكنولوجيا لتسريع عملية استعادة هذه القدرات.
يكمن الاختلاف الجوهري بين الشركات المعرفية والمؤسسات الاقتصادية التقليدية في أن جزءاً كبيراً من أصول الشركات المعرفية مستثمر في المعرفة والتكنولوجيا والقوى العاملة المتخصصة وسلسلة إنتاج المنتجات التكنولوجية. هذه الخاصية تجعل نماذج التمويل المصرفي التقليدية غير كافية دائماً لإعادة إعمارها.
قد لا تمتلك العديد من هذه الشركات أصولاً مادية وضمانات كافية للحصول على قروض كبيرة، لكنها تنتج سلعاً ذات أهمية استراتيجية للاقتصاد الوطني ولا يوجد لها بديل سريع محلياً أو خارجياً. لذا، يجب أن يتم دعم هذه الشركات بما يتناسب مع أهمية تقنياتها ومنتجاتها، وأن يشمل، بالإضافة إلى استعادة المعدات والبنية التحتية، توفير المواد الخام ورأس المال العامل والحفاظ على القوى العاملة والعودة إلى عقود الإنتاج والمبيعات.
في هذا السياق، ومع الأخذ في الاعتبار الخسائر البالغة حوالي 100 مليار وحدة نقدية، فإن تخصيص ما لا يقل عن 50 مليار وحدة نقدية كاعتمادات وموارد مستقلة لإعادة إعمار الشركات المعرفية المتضررة سيكون إجراءً فعالاً واستراتيجياً. يمكن توفير هذه الموارد من خلال تسهيلات خاصة، واعتمادات حكومية مباشرة، وقدرات الصناديق المرتبطة بالاقتصاد المعرفي، وخطوط ائتمانية مخصصة، على أن يتم توفيرها بسرعة وبأقل قدر من البيروقراطية للشركات المؤهلة. النقطة المهمة هي أن هذه الموارد لا ينبغي أن تقتصر على تعويض الخسائر المادية فحسب، بل يجب أن تؤدي إلى استعادة القدرة الإنتاجية، بحيث تتمكن الشركات من استعادة معداتها، وتأمين المواد الخام اللازمة، والحفاظ على قوة عملها المتخصصة، وتنشيط عقود إنتاج وبيع منتجاتها.
أكد ميرزائي، عضو مجلس النواب ولجنة الزراعة، في إشارة إلى الوضع غير المرضي لدعم الشركات المعرفية المتضررة في الحرب الأخيرة مع الكيان الصهيوني والأمريكي، على ضرورة الدعم الحكومي الخاص للشركات التكنولوجية وعالية التقنية في البلاد التي تضررت في هذه الحرب، مشيراً إلى أن الوضع الحالي غير مقبول على الإطلاق.
وأضاف: في هذا الصدد، يعد الاهتمام الخاص بدور هذه الشركات في إنتاج السلع الرئيسية والاستراتيجية ضرورياً، ومن خلال تخصيص اعتمادات منفصلة لدعم الشركات المعرفية وذات التقنية العالية التي تضررت من الحرب المفروضة الأخيرة، يجب علينا التحرك نحو إعادة بناء سريعة لهذه القدرة المهمة في الاقتصاد وسلسلة التكنولوجيا الوطنية.
وشدد ممثل المجلس، في سياق التأكيد على ضرورة الدعم الحكومي الخاص والمستقل في مجال تخصيص 50 مليار وحدة نقدية كاعتمادات مصرفية وبورصية لإعادة بناء هذه الشركات الاستراتيجية في سلسلة العلوم والتكنولوجيا الوطنية، على أنه بالنظر إلى الخسائر التي تبلغ حوالي 100 مليار وحدة نقدية للشركات المعرفية، فمن المتوقع تخصيص ما لا يقل عن 50 مليار وحدة نقدية. في حالة وجود مشكلة في التمويل، يجب توفير هذه الاعتمادات على مراحل للسماح للشركات بمواصلة أنشطتها ومنع توقف الابتكار في البلاد.
وأوضح: الاهتمام الحكومي الخاص بإعادة بناء مؤسسات قطاع العلوم والتكنولوجيا والمعرفة، بالاعتماد على منح التسهيلات والاعتمادات الداعمة، يمكن أن يؤدي مباشرة إلى دعم إنتاج السلع الهامة وغير القابلة للاستبدال، وكذلك إلى الحفاظ على وظائف النخب وإعادة القدرة الإنتاجية لهذه السلع التكنولوجية.
