أنصار الله اليمنية: ندعم أي تحرك ثوري ضد ابن سلمان داخل السعودية

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أكد محمد البخيتی، عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله اليمنية، أن الدافع وراء إقدام محمد بن سلمان على عدوان على اليمن تمثل في تصوره بقدرته على إنهاء هذه الحرب في وقت قصير جداً، ولذلك أطلق عليها اسم “عاصفة الحزم”. لكنه سرعان ما أدرك أن النصر العسكري غير ممكن، ومنذ عام 2017 بدأ يعتمد على عملية أخرى.
وأضاف البخيتی أن ابن سلمان، في مقابلة مع الإعلامي السعودي داود الشريان، أكد على سياسة “حرب استنزاف طويلة”، مشيراً إلى أن السعودية تمتلك الموارد والإمكانيات اللازمة، بينما يفتقر اليمن لكل ذلك، خاصة وأن اليمن يتعرض للحصار وتنهب السعودية ثرواته النفطية والغازية. وتساءل ابن سلمان: “إذا كانت هذه الحرب لصالحنا فلماذا لا نستغل هذه الفرصة؟”
وأوضح البخيتی أن الهدف من العمليات العسكرية التي تستهدف البنية التحتية السعودية ليس الانتقام أو الثأر، بل إيصال رسالة لابن سلمان مفادها أنه لم يعد بإمكانه مواصلة العدوان على اليمن من موقع آمن. وأشار إلى أن ما يسميه “حرب استنزاف طويلة” لا تصب في صالح السعودية، لأن تكلفة هذه الحرب ستكون أعلى بكثير عليها مقارنة باليمن.
وتابع البخيتی أن ذلك يشكل ورقة ضغط كافية لإجبار ابن سلمان على قبول مطالب اليمن العادلة والمنصفة بإنهاء الحرب ورفع الحصار من الطرفين، خاصة وأن كلا الطرفين يمتلك القدرة على تدمير بنى الطرف الآخر وحصاره. واعتبر أن إنهاء الحرب ورفع الحصار أصبح مصلحة مشتركة للسعودية واليمن، وإن كانت مصلحة السعودية في هذا الشأن أكبر.
لكن البخيتی أكد أن عناد ابن سلمان قد يدفعه إلى مواصلة الحرب، رغم التكلفة الباهظة التي ستتحملها السعودية، والتي ستؤدي في النهاية إلى تدمير كامل للبنى التحتية التي تم بناؤها على مدى عقود. وأوضح أن هذه البنى التحتية ليست ملكاً لابن سلمان، بل هي حق للشعب في أرض الحرمين الشريفين. وأكد أنهم لا يرغبون في تدمير البنى التحتية للبلاد، ولذلك، إذا أصر ابن سلمان على مواصلة هذا المسار، فعلى شعب أرض الحرمين الشريفين التحرك، إما عبر حركة شعبية في جميع أنحاء البلاد، أو تحرك المعارضة السعودية، وخاصة تيار الصحوة الإسلامية، أو أن يقوم آل سعود نفسه باتخاذ إجراءات لعزل ابن سلمان وتنصيب أمير آخر من عائلة آل سعود، لأن استمرار حكم ابن سلمان لم يعد في مصلحة السعودية وشعبها.
وأعلن البخيتی استعدادهم التام للتعاون مع أي تحرك شعبي في أرض الحرمين الشريفين، أو أي تحرك للمعارضة السعودية، وخاصة تيار الصحوة الإسلامية، والذي يقبع عشرات الآلاف من أتباعه في سجون ابن سلمان. كما أعلنوا استعدادهم للتعاون مع أسرة الحكم في حال اتخذت إجراءات لعزل ابن سلمان، وذلك لمنع تدمير البنى التحتية لأرض الحرمين الشريفين، والتي بنيت بعائدات الثروات النفطية والغازية التي أنعم الله بها على البلاد، بالإضافة إلى عائدات مناسك الحج والعمرة التي توفر مصادر تمويل كبيرة.
وأضاف البخيتی أن ابن سلمان وآل سعود لم يبنوا هذه البنى التحتية بأموالهم الخاصة، بل سرقوا جزءاً كبيراً من هذه الأموال. وتعهدوا بالاستعداد للتعاون مع حركة ثورية في أرض الحرمين الشريفين، أو مع المعارضة السعودية بقيادة تيار الصحوة الإسلامية، أو أي إجراء داخل أسرة الحكم لعزل ابن سلمان “الأحمق”.
