تقرير: محور إيران وروسيا والصين وكوريا الشمالية يشكل تهديداً استراتيجياً للولايات المتحدة

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أفادت مجلة فورين بوليسي في مقال لها أن التعاون المتنامي بين إيران وروسيا والصين وكوريا الشمالية يمثل تهديداً استراتيجياً هاماً للولايات المتحدة، حيث انتقلت هذه التحالفات من مجرد تبادل للمصالح المشتركة إلى إنشاء شبكة متكاملة للدعم العسكري والتقني والاستخباري والاقتصادي، قادرة على مواجهة الضغوط الأمريكية والغربية في مختلف الميادين.
وأظهرت الدعم الاستخباري المقدم من روسيا والصين لإيران في حربها ضد الولايات المتحدة، عبر صور الأقمار الصناعية، قدرة الدول المذكورة على التأثير على مسار الحرب دون الانخراط المباشر فيها.
ويتجلى هذا النمط أيضاً في الحرب الروسية الأوكرانية، حيث تقدم كوريا الشمالية مساعدات لموسكو، بالإضافة إلى المساعدات الاقتصادية والتقنية التي تقدمها الصين من خلال شراء النفط وإرسال المعدات الصناعية والإلكترونية.
وقد تحول هذا التعاون من تبادلات ثنائية تتعلق بالحرب الأوكرانية إلى شبكة متكاملة لتبادل الخبرات والتكنولوجيا من ميدان حرب إلى آخر. كما تستفيد كوريا الشمالية من خبرات روسيا في التصنيع والاستخدامات العسكرية.
علاوة على ذلك، يمكن للدول الأربع المذكورة خفض تداعيات العقوبات والضغوط العسكرية الأمريكية والغربية عليها من خلال هذه الشبكة. ولن يؤدي سعي الولايات المتحدة لتحسين علاقاتها مع روسيا أو تخفيف حدة مواقفها تجاه كوريا الشمالية إلى زوال هذه الشبكة، نظراً لعمق أسباب التعاون بينها. على النقيض من ذلك، تواجه الولايات المتحدة، رغم امتلاكها موارد مالية وعسكرية واسعة، تراجعاً في مكانتها بسبب سياسات دونالد ترامب؛ وتعتبر التوترات المتعلقة بتجارة الأسلحة مع الصين وتايوان، والعلاقة مع كوريا الجنوبية، والضغوط على أوكرانيا، وتهديد الشركاء القدامى، أمثلة على هذه السياسات.
