تحقيق ترامب بشأن انسحاب أمريكا من أفغانستان يثير جدلاً سياسياً قبيل الانتخابات

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أفادت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن مسؤولين عسكريين أمريكيين حاليين وسابقين يستعدون لنشر نتائج تحقيق أجرته إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب بشأن انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان. هذه الخطوة قد تعيد تسليط الضوء على الجدل الدائر حول نهاية الحرب التي استمرت 20 عاماً، خاصة في الفترة التي تسبق الانتخابات النصفية للكونغرس الأمريكي.
ووفقاً للتقرير، فإن هذا التحقيق أُجري بأمر من وزير الحرب الأمريكي، بيتر هغست، وشمل مقابلات مع عدد من كبار القادة العسكريين الذين شاركوا في عملية انسحاب القوات الأمريكية وعملية الإجلاء التي جرت عام 2021.
وأفاد أشخاص مطلعون لصحيفة واشنطن بوست أن هناك احتمالا بأن يتم نشر نتائج هذا التحقيق قبل الانتخابات النصفية المقررة في الثالث من نوفمبر (12 آبان). ومع ذلك، لم يتحدد بعد الموعد الدقيق لنشر التقرير، في حين أكدت بعض المصادر أن مجرد التخطيط لنشر النتائج لا يعني تحديد موعد نهائي لها.
وذكرت الصحيفة أن التقرير قد يقترح أيضاً إجراءات تأديبية بحق بعض القادة العسكريين المتورطين في عملية الانسحاب. وكانت إدارة ترامب قد صرحت بأن هذا التحقيق يهدف إلى توضيح أوجه القصور والتقصير من قبل المسؤولين وصناع القرار، ومحاسبة المسؤولين.
رافقت عملية انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان في أغسطس 2021 (مرداد 1400)، بالتزامن مع انهيار الحكومة المدعومة غربياً وعودة حركة طالبان إلى السلطة، فوضى عارمة في مطار كابل. وفي الأيام الأخيرة لعملية الإجلاء، أسفر هجوم انتحاري نفذه تنظيم داعش بالقرب من مطار كابل عن مقتل 13 جندياً أمريكياً وحوالي 170 مواطناً أفغانياً.
وكان دونالد ترامب قد وعد خلال حملته الانتخابية لعام 2024 بمحاسبة المسؤولين عن ملف انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان. إلا أن تقييم المسؤوليات في هذا الملف لا يقتصر على قرارات إدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن. كما يُعد الاتفاق الذي أبرمته إدارة ترامب الأولى مع طالبان عام 2020 أحد العوامل المؤثرة في عملية انسحاب القوات الأمريكية.
