قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

تحليل عبد الباري عطوان الرد الإيراني بلا قيود جغرافية يعكس جهوزية طهران العالية

أكد المحللون الاستراتيجيون أن توجيهات القيادة الإيرانية للرد دون قيود جغرافية تعبر عن مدى الاستعداد لمواجهة التهديدات الأمريكية والسياسات التصعيدية للكيان الصهيوني في المنطقة.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، تطرق المحلل السياسي البارز عبد الباري عطوان في مقاله الأخير إلى دلالات التصريحات الصادرة عن القيادة الإيرانية العليا خلال لقائها بالقيادات العسكرية الميدانية. وأشار عطوان إلى أن مجريات الأحداث خلال الأشهر الماضية توضح أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غالباً ما يتراجع عن تهديداته الموجهة ضد طهران قبل ساعات من تنفيذها الفعلي، مما يعكس تردداً في الدخول بمواجهة شاملة.

وتناول التحليل المزاعم التي تروّج لها وسائل إعلام تابعة للكيان الصهيوني بشأن احتمال شن هجوم مشترك ضد إيران غداً الأربعاء بالتزامن مع الانتخابات النصفية الأمريكية، وسط شكوك حول صدقية هذه الادعاءات. وحدد عطوان ثلاثة محاور رئيسية، أولها توجيهات القيادة الإيرانية للقوات المسلحة بالرد على أي عدوان محتمل من جانب الولايات المتحدة والكيان الصهيوني من دون أي قيود جغرافية، بحيث تكون طهران هي من يحدد توقيت وكيفية إنهاء المعركة.

وأضاف الكاتب أن المحور الثاني يتمثل في استئناف الوساطة القطرية وإيفاد وفد رسمي إلى طهران بطلب أمريكي، حيث أجرى الوفد محادثات مكثفة استمرت اثنتي عشرة ساعة متواصلة مع المسؤولين الإيرانيين قبل مغادرته دون الإدلاء بتصريحات علنية حول النتائج. وفي المحور الثالث، أشار عطوان إلى إعلان حالة الطوارئ في حاملات الطائرات والقطع البحرية الأمريكية المنتشرة في بحر العرب والمحيط الهندي، إضافة إلى القواعد العسكرية في الأردن ومنطقة الخليج الفارسي وقوات الكيان الصهيوني، مؤكداً أن الأيام المقبلة تعد حاسمة لمسار الحرب أو التسوية.

وأوضح الكاتب أن استراتيجية الرد دون التقييد بالحدود الجغرافية تعني توسيع نطاق الردع ليشمل استهداف القواعد العسكرية ذات الصلة، فضلاً عن امتلاك ترسانة صاروخية متطورة قادرة على بلوغ مديات واسعة كما ظهر في وصول الصواريخ إلى قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، وإخلاء القواعد البريطانية والأمريكية لمنظوماتها الاستراتيجية تفادياً للصواريخ الإيرانية.

وختم عطوان مقاله بالتأكيد على أن ترامب يواجه احتمالات الهزيمة في الانتخابات النصفية وفي مواجهة الإرادة الإيرانية الصلبة، محذراً من أن رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتانياهو سيدفع أثماناً باهظة في حال اندلاع مواجهة جديدة قد تدفع ملايين المستوطنين للفرار عبر البحر نحو قبرص اليونان.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, وكالة مهر للأنباء

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى