استياء الناخبين الأمريكيين من الفساد الحكومي يتجاوز ملف المساعدات الاجتماعية

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أفادت صحيفة الغارديان بأن حكومة دونالد ترامب تركز اهتمامها على ملفات التلاعب في برامج الرفاهية، وتسعى لتشديد الإجراءات ضد أي استغلال محتمل للمساعدات الاجتماعية والتأمين الصحي الحكومي، ورغم ذلك تؤكد نتائج استطلاعات الرأي العامة أن الفساد الحكومي وتضاد مصالح المسؤولين يتصدران هواجس الناخبين الأمريكيين.
وفي أحدث التطورات، أعلنت مجموعة رصد ومكافحة الاحتيال التابعة لنائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس عن الكشف عن عملية اختلاس بقيمة أربعين مليون دولار في برنامج المساعدات الغذائية. وإضافة إلى ذلك، سبق لنائب الرئيس أن أشار إلى إلغاء التغطية التأمينية الصحية لنحو سبعمائة وستين ألف مشترك في قانون أوباماكير بسبب تهم تتعلق بالاحتيال.
وفي السياق ذاته، طرح الرئيس الأمريكي مقترحاً بمنح مكافآت للأشخاص الذين يكشفون عن حالات إهدار الميزانية والتلاعب بالموارد الحكومية.
وتشير نتائج استطلاع الرأي الذي أجرته مؤسسة هاريس لصالح صحيفة الغارديان في شهر أكتوبر، إلى أن الفساد الحكومي يأتي في المرتبة الثانية بين أبرز هواجس الناخبين بعد الغلاء وتكاليف المعيشة. ووفقاً لهذه البيانات، اعتبر سبعة وثمانون بالمائة من المشاركين أن الفساد يشكل معضلة حقيقية في الولايات المتحدة، فيما قيّمه خمسة وستون بالمائة من الناخبين في انتخابات التجديد النصفي على أنه تحدٍ خطير.
وتعود الجذور الأساسية لهذه المخاوف إلى احتمال تغليب المسؤولين المنتخبين لمصالحهم الشخصية أو أهداف مموليهم على المصلحة العامة. وعلاوة على ذلك، تراجع موقع الولايات المتحدة في مؤشر مدركات الفساد الذي يصدره تقرير منظمة الشفافية الدولية من المرتبة الثامنة عشرة في عام ألفين وستة عشر إلى المرتبة التاسعة والعشرين.
وتطرقت صحيفة الغارديان في جانب آخر من تقريرها إلى الانتقادات الموجهة حول الأنشطة التجارية لعائلة ترامب خلال فترة ولايتهم في البيت الأبيض، لا سيما في سوق العملات الرقمية. وبحسب التقرير، حقق ترامب خلال العام الأول من عودته إلى سلطة الحكم دخلاً يقارب مليارين ومئتي مليون دولار، بلغت حصة سوق العملات الرقمية منها نحو مليار وأربعمائة مليون دولار.
كما سلطت الصحيفة الضوء على الملفات المرتبطة بالعلاقات التجارية لأقارب ترامب مع المستثمرين والحكومات الأجنبية، بما في ذلك قطر والإمارات. واعتبر نواب الحزب الديمقراطي هذه الروابط نموذجاً محتملاً لاستغلال المنصب السياسي لأغراض مالية، وفي المقابل، نفى البيت الأبيض وجود أي تضاد في المصالح أو ارتباط بين التبرعات المالية والعفو السياسي.
