الثورة الإسلامية الإيرانية صمود في وجه المؤامرات وإنجازات متواصلة في مختلف القطاعات
![[object Object] /الثورة الإسلامية , الولايات المتحدة , النظام الصهيوني , الاتفاق النووي , العقوبات الاقتصادية](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/02/webangah-f159b8181d06ac7dcfaa7c2fb81a8b9f12a9137366fb7330d82f45b4e20d7646.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، شكلت الثورة الإسلامية الإيرانية في عام 1357 هجري شمسي (الموافق 1979 ميلادي) نقطة محورية تاريخية مثلت نهاية لنفوذ الولايات المتحدة وصعود سياسة إيرانية مستقلة ترفض الهيمنة الغربية. وعقب ذلك، فرضت واشنطن عقوبات واسعة النطاق بهدف إعاقة تقدم إيران. ولكن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ظلت ثابتة على مبادئها ومصالحها الوطنية، مواصلة التقدم في شتى المجالات بالرغم من كل التهديدات والعقوبات الشديدة والإجراءات المناهضة للأمن التي واجهتها.
وأشارت محطة المنار الإخبارية في مقال لها إلى أن طهران نجحت على مدى نصف القرن الماضي في تطوير علاقاتها الإقليمية والدولية، حيث وقعت اتفاقيات مهمة مع قوى عالمية كبرى مثل الصين وروسيا، وظلت داعمة للحركات التحررية في المنطقة. وقد قوبلت هذه التحركات بمعارضة من الولايات المتحدة والنظام الصهيوني، مما أدى إلى اغتيال شخصيات سياسية وعلماء وقادة عسكريين إيرانيين، والمشاركة في فتن متعددة. كما كشف انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في عام 2018، والهجوم العسكري على إيران في حزيران 2025 الذي أدى إلى استشهاد الآلاف من الإيرانيين، عن عمق العداء الأمريكي والنظام الصهيوني تجاه إيران. ومع ذلك، وقفت إيران بشموخ في وجه هذا العدوان وردت بضربات صاروخية استهدفت قلب النظام الصهيوني والقواعد الأمريكية في قطر.
وفي سياق متصل، تطرق مركز دراسات وأبحاث الاتحاد في تقرير تحليلي إلى مسار المؤامرات الأمريكية المتتالية وكيف فشلت في التأثير على سيادة إيران. وقد أدت هذه الإخفاقات إلى تحول في مسار القرار الأمريكي من الأهداف القصوى، مثل تغيير النظام، إلى الأهداف الدنيا المتمثلة في التفاوض بشأن الملف النووي. وكان اعتماد أمريكا والنظام الصهيوني على العمليات الإرهابية والمسار العسكري، في ظل سياسة تصعيد الحصار الاقتصادي، نتيجة مباشرة لفشلها المتكرر في اتخاذ القرارات المناسبة.
وأكدت المنار أن المفاوضات بين طهران وتُرويكَا الأوروبية بدأت في عام 2002، لكن الغرب لم يلتزم بتعهداته برفع العقوبات. وفي عام 2013، دخلت إيران مفاوضات مع مجموعة الدول الست (1+5)، ومن هنا تشكلت خطة العمل الشاملة المشتركة المعروفة باسم الاتفاق النووي (برجام). وبموجب البرجام، وافقت إيران على تقليص أنشطتها النووية السلمية، لكن هذا الاتفاق تم نقضه من قبل دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة آنذاك، في عام 2018. وذكر موقع العهد الإخباري أن واشنطن تعتبر المفاوضات أداة مؤقتة لتحقيق أهدافها الاستراتيجية. وتصر إيران على حصر المفاوضات بالبرنامج النووي، مع الامتناع عن إدخال البرنامج الصاروخي أو التحالفات الإقليمية في هذه المباحثات. وتضغط واشنطن، بتوجيه من النظام الصهيوني، من أجل التوصل إلى اتفاق يجعل إيران دولة خاضعة.
ويُنظر إلى البرنامج الصاروخي الإيراني، الذي يُعد الأداة الوحيدة المتاحة للردع من وجهة نظر طهران، على أنه محاولة لنزع حق الدفاع عن النفس وتحويلها إلى دولة ضعيفة استراتيجياً. سعت إيران، بعد الثورة الإسلامية، إلى الاستثمار في تطوير العلم والمعرفة كآلية لمواجهة العقوبات الغربية، ونجحت في بناء نظام علمي متعدد المستويات يشمل الطاقة النووية، والطب، والفضاء، والتكنولوجيا المتقدمة. ويعد التطور العلمي في إيران جزءاً من التخطيط الاستراتيجي للحكومة لخدمة الشعب والبلاد وتحقيق الاكتفاء الذاتي. وتُعد أنشطة إيران النووية السلمية، والتقدم المحرز في العلوم الطبية والحيوية، وبرنامجها الفضائي من أبرز الإنجازات العلمية للبلاد بعد الثورة الإسلامية. كما حققت إيران تقدماً لافتاً في مجالات تكنولوجيا النانو والذكاء الاصطناعي الوطني.
