قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

البيت الأبيض يستدعي «متلازمة فيتنام» في صراعه مع إيران

يشير محللون وخبراء استراتيجيون إلى أن البيت الأبيض بات يعاني من «متلازمة فيتنام»، وهو ما يتجلى في التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة في مواجهة إيران، المعروفة بـ«حرب رمضان».

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، فإن الولايات المتحدة الأمريكية، ورغم ما تمتلكه من قوة عسكرية واقتصادية، تبدو وكأنها عالقة في صراع مع إيران، وهو ما يشبه الأزمة التي واجهها الرئيس الأمريكي السابق ليندون جونسون خلال حرب فيتنام.

ويصف خبراء العلاقة بين البيت الأبيض وطهران بأنها أشبه بـ«مستنقع فيتنام»، وهو مصطلح يطلق على حالة الحرب التي تجد فيها دولة ما نفسها متورطة في نزاع يصعب الخروج منه، ويكلفها الكثير من الموارد ويستنزف قوتها.

كانت الحرب الفيتنامية قد بدأت في ستينيات القرن الماضي، وشهدت زيادة تدريجية في الوجود العسكري الأمريكي، وبلغت ذروتها في عام 1965 بإرسال أكثر من 500 ألف جندي أمريكي، ومع ذلك، لم تحقق واشنطن النصر المرجو، بل تعرضت لهزيمة كبرى على الساحة الدولية.

كما اتسمت الحرب بطابع حرب العصابات غير المتكافئة، حيث استخدمت القوات الفيتنامية الشمالية وحرب فيت كونغ تكتيكات غير تقليدية، مستغلة الغابات الكثيفة والأنفاق الأرضية والدعم الشعبي، مما أحبط التفوق العسكري الأمريكي.

وشكلت حرب فيتنام عبئاً بشرياً واقتصادياً هائلاً على الولايات المتحدة، حيث قُتل أكثر من 58 ألف جندي أمريكي، وأصيب مئات الآلاف، بالإضافة إلى مليارات الدولارات التي استنزفت من مواردها، مما أثر على اقتصادها وسياستها الداخلية.

تزامنت الحرب مع تصاعد الاحتجاجات الداخلية في الولايات المتحدة، حيث اعتبر العديد من المواطنين والسياسيين أن استمرار الحرب لا يجلب نتائج ملموسة، بل يعرض حياة الآلاف للخطر.

كما أثرت التغطية الإعلامية الواسعة لمشاهد الحرب على الرأي العام، وزادت من بدئه استمرار الصراع. وعلى الصعيد الدولي، أضرت الحرب بسمعة الولايات المتحدة، حيث اعتبرت مثالاً للتدخل الأمريكي المكلف وغير الناجح في منطقة مضطربة. وفي النهاية، انسحبت القوات الأمريكية عام 1973، معترفة بالهزيمة.

ويرى المحللون أن سياسات المسؤولين الأمريكيين التي تقودهم إلى هذه المواقف المشابهة لـ«متلازمة فيتنام» تضمن لهم التدهور والفشل على الساحة الدولية. وفي سياق «حرب رمضان» الحالية، تظهر علامات الهزيمة المطلقة للولايات المتحدة والنظام الصهيوني أمام إيران بوضوح للعالم.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, وكالة تسنيم

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى