قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

الغارديان: حرب ترامب الفاشلة ضد إيران لم تحقق له أي مكاسب

كشف تقرير لصحيفة الغارديان أن حرب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ضد إيران لم تسفر عن أي إنجازات له، بل وضعت إيران في أقوى موقف ممكن لفرض شروطها.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أشار مقال رأي في صحيفة الغارديان، بقلم كينيث راث، إلى أن الوضع الحالي عاد إلى نقطة الصفر مقارنة بما كان عليه عند توقيع الاتفاق النووي الإيراني في عام 2015. فقد عاد الرئيس الأمريكي ليطالب إيران بتوقيع نفس الاتفاق الذي أبرمته مع الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.

وأضاف المقال أن اتفاق أوباما كان قد حدد تخصيب اليورانيوم الإيراني بنسبة 3.67%، وأرسلت طهران 11 طناً من اليورانيوم إلى روسيا. إلا أن ترامب، بعد انسحابه من الاتفاق في عام 2018، ألغى جميع القيود، مما مهد الطريق فعلياً أمام إيران لتحقيق تخصيب بنسبة 60%.

وتابع المقال، مشيراً إلى فشل حرب ترامب غير المخطط لها ضد إيران بالكامل، أن الرئيس الأمريكي، الذي يصف نفسه بأنه “سيد الصفقات”، يجد نفسه الآن في موقف يضطره لقبول مسودة مذكرة تفاهم مهينة له.

وبحسب المقال، فإن حرب ترامب الفاشلة لم تحقق له أي مكاسب، بل وضعت إيران في أقوى موقع ممكن لفرض شروطها.

في سياق متصل، تطرق المقال إلى العدوان العسكري المشترك بين الولايات المتحدة والنظام الصهيوني ضد جمهورية إيران الإسلامية، قائلاً: “كان ترامب يأمل، بتحريض من رئيس وزراء (النظام) الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في إسقاط حكم البلاد عبر اغتيال قادة إيران، لكن هذه التفجيرات لم تسقط الحكم الإيراني، بل زادت من قوته”.

وأضاف المقال: “قبل الحرب، كان خُمس إنتاج النفط والغاز المسال في العالم يمر عبر مضيق هرمز، لكن اضطراب حركة السفن في هذا المضيق فرض ضغوطاً تضخمية شديدة على الاقتصاد الأمريكي، وألقى بظلال قاتمة على آفاق الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر”.

وفي جانب آخر من المقال، أشار إلى أن الإيرانيين وضعوا ترامب في موقف صعب، حيث كتبت الغارديان: “طهران، إدراكاً منها ليأس واشنطن في إعادة فتح مضيق هرمز، تطالب بمكاسب غير مسبوقة”.

ووفقاً للمقال، فإن القضايا الرئيسية التي اتخذها ترامب ذريعة للحرب، مثل القدرات الصاروخية الإيرانية ودعم حماس وحزب الله، لا تظهر في الاتفاقية المحتملة.

وأكدت الغارديان في ختام المقال أن الحل المنطقي الوحيد لهذه المسألة هو قبول التخصيب بمستوى محدود، مصحوباً بتفتيش دولي دقيق، وهو النهج الذي نجح به الاتفاق النووي الإيراني.

وفي نهاية المقال، أشير إلى ضرورة أن يستخدم ترامب القوة العسكرية كحل أخير، وفقط في إطار ميثاق الأمم المتحدة، مضيفاً: “من الضروري أيضاً أن يتخلى الرئيس الأمريكي عن أولوية نتنياهو في إشعال الحروب بلا نهاية، والأهم من ذلك، أن يضع المصالح الوطنية والعالمية فوق الأنانية الشخصية، وأن يقبل هذا الفشل الواضح، حتى لو كان قبوله لهذا الفشل سيقدمه كـ”سيد أخرق” بدلاً من “سيد الصفقات”.”

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, Mehr News Agency

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى