التعاون الاقتصادي والثقافي محرك لتوسع نفوذ بريكس عالمياً
![[object Object] /بريكس , التعاون الاقتصادي , التعاون الثقافي , التنمية الدولية , موسكو](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/06/webangah-baad26e240a67a9e8dc511e1eca73ae7fe61765404302e917b14b4a41b8af27a.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، استضافت مكتبة «رودومينو» الحكومية للأدب الأجنبي في موسكو، من خلال مركز بريكس بلس الإعلامي الثقافي، اجتماعاً متخصصاً بعنوان «بريكس؛ 20 عاماً من الإنجازات والنتائج وآفاق التعاون». انعقد الاجتماع في إطار أسبوع الاحتفاء بالذكرى العشرين لتأسيس مجموعة بريكس، بحضور ممثلين عن منظمات دولية، ومراكز علمية وثقافية، وناشطين اقتصاديين، ومؤسسات عامة من الدول الأعضاء.
خلال الاجتماع، عرض خبراء من الهند والصين والبرازيل وجنوب أفريقيا وروسيا، حضورياً وعبر تقنية الفيديو، وجهات نظرهم حول إنجازات المجموعة ومستقبل تعاونها.
صرح سميب شاستري، رئيس غرفة تجارة وصناعة بريكس في الهند، بأن تطور المجموعة يُعد أحد أبرز قصص النجاح في الاقتصاد المعاصر، مشيراً إلى أن التجارة بين الدول الأعضاء قد تضاعفت 13 مرة خلال العقدين الماضيين.
وأوضح شاستري أن هذا النمو تحقق بفضل تكامل اقتصادات الدول الأعضاء؛ فما تنتجه دولة ما هو مطلوب لدولة أخرى، وما تعلمته دولة هو ما تسعى دولة أخرى لتعلمه، مما يوفر أساساً لتكوين نظام بيئي اقتصادي مكتفٍ ذاتياً.
وشدد شاستري أيضاً على استعداد الشركات، وخاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، لتطوير التعاون المباشر، وأن الحاجة الأكثر إلحاحاً حالياً هي إنشاء آليات لتسهيل الاتصالات التجارية والاستثمارية بين الدول الأعضاء.
من جانبه، أشار وانغ وي بنغ، من حديقة الابتكار التابعة لبريكس في الصين، إلى تجاربه في التعاون الصناعي والتعليمي والتكنولوجي بين الصين وروسيا، ووصف بريكس بأنها نموذج ناجح للتعاون متعدد الأطراف في ظل الظروف العالمية الحالية غير المستقرة.
وحدد وانغ ثلاثة مجالات رئيسية للتطوير المستقبلي لبريكس، وهي: التعاون في الابتكارات العلمية والتكنولوجية، وتوسيع التبادلات الثقافية والتعليمية، وتعميق التفاعل مع الدول الأخرى، مؤكداً على ضرورة أن يعمل أعضاء بريكس بشكل مشترك في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والتقنيات الرقمية، والصحة الذكية.
وفي سياق متصل، أوضح فابيو بورخيس، منسق مشروع «مرصد بريكس» في البرازيل، أن أهم إنجاز ملموس لبريكس هو تأسيس بنك التنمية الجديد، الذي تم إنشاؤه في قمة فورتاليزا عام 2014.
وأفاد بورخيس بأن هذا البنك، على عكس العديد من المؤسسات المالية التقليدية، يعمل دون فرض شروط سياسية، ويضع احتياجات دول الجنوب العالمي في مقدمة أولوياته. كما تم إنشاء آلية الاحتياطي الاحترازي لبريكس لدعم الدول التي تسعى لتطوير التجارة باستخدام العملات الوطنية.
وبين بورخيس، بالإشارة إلى توسع التعاون الثقافي بين الأعضاء، أن قناة «تي في بريكس» تساهم في تعزيز الفهم المتبادل بين الشعوب من خلال بث الأفلام الوثائقية لدول الأعضاء. كما أن تنظيم المهرجانات السينمائية والفعاليات الثقافية المشتركة يلعب دوراً هاماً في تعزيز التعاون الإنساني بين دول بريكس.
وأكد بورخيس أن بريكس أصبحت اليوم قوة مؤثرة في النظام الدولي، ويمكنها تقديم مسارات بديلة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وإيجاد نظام عالمي أكثر عدالة.
من جانبها، تطرقت مارينا زاخرينكو، المديرة العامة لمكتبة الدولة للأدب الأجنبي في روسيا، إلى دور الدبلوماسية الثقافية في تطوير التعاون الدولي، قائلة إنه من غير الممكن بناء علاقات مستقرة بين الدول دون فهم ثقافاتها المختلفة.
وأضافت زاخرينكو أن المكتبات في الدول الأعضاء في بريكس أقامت على مدى السنوات الأخيرة تعاوناً واسعاً، مما ساهم في تعزيز التفاعل الثقافي بين الشعوب.
بدورها، أكدت كريستينا مورافييوا، المنتجة التنفيذية لقناة «تي في بريكس»، على دور المراكز الثقافية والمكتبات في الدول الأعضاء في الحفاظ على التراث الثقافي وإنتاج محتوى جديد، مشيرة إلى أن النتائج ووجهات النظر التي طرحت في أسبوع الاحتفاء ببريكس ستكون أساساً لإعداد التقارير والتحليلات الإعلامية في الدول الأعضاء.
ووفقاً للتقرير، ستستمر فعاليات أسبوع الاحتفاء بالذكرى العشرين لتأسيس بريكس حتى 20 يونيو، وتشمل مجموعة من الفعاليات الثقافية والتعليمية والدبلوماسية التي تهدف إلى استعراض إنجازات العقدين الماضيين للمجموعة في المجالات الاقتصادية والإنسانية.
