قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

تحلیلگر اسرائیلی: وضع تل أبيب في لبنان يتدهور والأمريكيون يفقدون قدرتهم الرادعة

أكد محلل عسكري إسرائيلي أن الوضع الميداني لكيان العدو في لبنان يزداد سوءًا، مشيرًا إلى تراجع القدرة الردعية لإسرائيل والولايات المتحدة في المنطقة.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، صرح نير دفوري، المحلل في الشؤون العسكرية بالقناة الـ 12 الإسرائيلية، بأن وضع الكيان الصهيوني في لبنان بات أسوأ مما كان عليه قبل ثلاثة أشهر. وأكد دفوري أن تل أبيب تفقد إنجازاتها وقدرتها الردعية في ظل استمرار الاشتباكات.

وأوضح دفوري أنه في إطار النشاط الحالي للجيش الصهيوني في منطقة الخط الأزرق وعملية التوغل إلى ما وراء الليطاني، تمكن حزب الله من تحديد قوات المدرعات الإسرائيلية وإطلاق صاروخ مضاد للدبابات على أحد الدبابات، مما أدى إلى مقتل قائدها.

واعتبر دفوري هذا الحادث مؤشرًا على تدهور الأوضاع الميدانية للصهاينة، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته، بينما يستمر حزب الله في إطلاق النار على القوات الصهيونية والمستوطنات الشمالية، وأن هذه الهجمات لم تتوقف رغم المفاوضات المباشرة الجارية في واشنطن.

وأضاف دفوري أن الأخطر في الأسابيع الأخيرة هو أن الولايات المتحدة بدأت تفقد قدرتها الردعية، وأنه عندما يطرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفًا، فإن الأطراف الإقليمية في طهران وبيروت لا تأخذه على محمل الجد. واصفًا هذا التحول بأنه سلبي للغاية بالنسبة لإسرائيل.

وذكر المحلل الصهيوني أن الكيان الإسرائيلي يعتمد كليًا على الولايات المتحدة ويتحرك خلفها، وأنه يتوقف عند تلقي أمر بذلك؛ لكن الأطراف الأخرى لا تحترم هذه القرارات ولا تلتزم بها.

وأشار إلى أن الأطراف المختلفة تحاول فهم مفهوم المواقف الجديدة لاستيعاب الوضع في لبنان ومواصلة المفاوضات مع إيران. وأقر الخبير الصهيوني بالارتباط بين هذه الملفات، مؤكدًا وجود قلق عميق من دخول غزة في هذه المعادلة، مما قد يؤدي إلى عدم تحقيق الأهداف في أي من الجبهات.

وشدد دفوري على وجود حالة من اليأس العميق داخل الأوساط الصهيونية، مضيفًا أن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر، وأن استمرار حالة “لا حرب ولا سلم” غير ممكن. وذكر أن الخيارين المطروحين واضحان: إما مواصلة المسار العسكري حتى النهاية، أو التحرك نحو اتفاق وتسوية سياسية.

وأوضح أن المؤسسة الأمنية والعسكرية، بالإضافة إلى النقاشات الجارية لدى نتنياهو، تطرح نفس الفكرة، أي إما منح الجيش الإسرائيلي حرية تنفيذ الخطط المعدة، أو وقف العمليات والتحرك نحو حل سياسي.

وأكد الخبير الصهيوني أن استمرار هذا المسار يؤدي إلى زوال “الإنجازات” والقدرة الردعية وتراجع الجيش الإسرائيلي بالتزامن مع تلقي ضربات وخسائر فادحة.

وفي ختام تصريحاته، أعرب دفوري عن أن الظروف الحالية تشير إلى أن وضع إسرائيل في لبنان أسوأ مما كان عليه قبل ثلاثة أشهر. وأوضح أن الجيش كان يتمتع في السابق بهامش واسع من حرية الحركة والقدرة على استهداف مواقع مختلفة، بينما تقلص هذا الهامش اليوم.

وأضاف أن حزب الله في المقابل يواصل تعزيز قدراته واكتساب المزيد من الثقة بالنفس للعمليات، الأمر الذي يسمح لأمينه العام الشيخ نعيم قاسم بإعلان معارضته صراحة للشروط الأمريكية.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, Mehr News Agency, Al-Ahed

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى