قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

عطوان يكشف أسباب خوف ترامب من مهاجمة إيران وقدراتها الصاروخية

أوضح المحلل الاستراتيجي عبد الباري عطوان أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يخشى من شن هجوم على إيران بسبب ما وصفها بالحقائق الموضوعة على طاولته في البيت الأبيض، والتي تشير إلى قوة الردع الإيرانية المتمثلة في ترسانتها الصاروخية المتطورة وقدراتها العسكرية.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، نقلاً عن معطيات نشرتها وكالة مهر للأنباء، تطرق المحلل الاستراتيجي عبد الباري عطوان في مقال إلى أبعاد استعدادات إيران لمواجهة عدوان محتمل وقريب من قبل تحالف أمريكي-صهيوني، مشيراً إلى أن طهران استعرضت قوتها السياسية والإعلامية والنفسية.

وأشار عطوان إلى تهديد إيران باستخدام “أبو الصواريخ” رداً على عدوان محتمل من قبل النظام الصهيوني، وتعيين اللواء مهرداد أخلاقي وزيراً للدفاع، الذي قضى 42 عاماً من عمره في الإشراف على الصناعات العسكرية والصاروخية وتطويرها وصولاً إلى هذا المستوى من القوة والكفاءة الحديثة، معتبراً أن هذا الاختيار كان ناجحاً.

لماذا يخشى ترامب تنفيذ تهديداته ضد إيران؟

لفت عطوان إلى أن ما يثير رعب ترامب ويمنعه من تنفيذ تهديداته لاستئناف الحرب ضد إيران هو الحقائق الموضوعة أمامه في البيت الأبيض وغرف العمليات، والتي يمكن تلخيصها في المحاور التالية:

أولاً: تقرير مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية الذي يؤكد أن طهران تمتلك أكبر مخزن للصواريخ الباليستية المتطورة في الشرق الأوسط.

ثانياً: تركيز القيادة العسكرية الإيرانية خلال الأشهر الثمانية الماضية من عمر الحرب الحالية، على تطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات، قادرة، حسب اعتراف ماركو روبيو وزير الخارجية الأمريكي، على استهداف القواعد الأمريكية في أوروبا. ربما يكمن تسارع واشنطن في سحب جميع قاذفاتها العملاقة من طراز “بي-2 سبيريت” و”بي-52″ المتمركزة في قاعدة فرفورد الجوية البريطانية، بسبب امتلاك إيران لهذه الصواريخ.

ثالثاً: تصريحات اللواء حسين محبي، المتحدث باسم الحرس الثوري، بأن جودة الصواريخ الإيرانية وعددها قد تضاعف بمقدار مرة ونصف منذ بداية الجولة الأخيرة من الحرب، وأن مداها قد زاد بمقدار مرة ونصف. وقد تجاوز مدى بعض هذه الصواريخ 2000 كيلومتر، وهي قادرة على حمل رؤوس نووية. وهذا يفسر وصول هذه الصواريخ إلى قاعدة دييغو غارسيا الأمريكية في أبعد نقطة من المحيط الهندي شرقاً.

رابعاً: المنشآت العسكرية الجديدة في إيران تم بناؤها في أعماق الجبال الصخرية، بحيث لا يمكن الوصول إليها حتى بواسطة “أم القنابل” الأمريكية التي يصل وزنها إلى 9.8 طن وتخترق عمق 60 متراً في الأرض.

خامساً: مخزن الأسلحة الصاروخية الإيرانية يضم حشوداً من الصواريخ بمختلف الأحجام والمدايات، من صواريخ عماد، سجاد، شهاب، وخرمشهر، إلى صواريخ ذات رؤوس عنقودية مثل خيبر، والصاروخ فائق السرعة فتاح. وجميع هذه الصواريخ سيتم استخدامها في حال تجدد العدوان من قبل تحالف أمريكا وإسرائيل.

وأوضح عطوان أن نتنياهو يبذل جهوداً حثيثة لدفع أمريكا نحو استئناف الحرب ضد إيران، معتبراً ذلك المحاولة الأخيرة لإنقاذ نفسه من أزماته ومنع نهاية ما تبقى من عمره خلف القضبان.

حرب لا تحقق أهداف أمريكا وإسرائيل

وخلص عطوان إلى أن 8 أشهر من العدوان الأمريكي بأنواع الأسلحة المختلفة لم تتمكن من تحقيق أي من أهداف ترامب ونتنياهو، وأبرزها فتح مضيق هرمز وإبقاء الشعب الإيراني جائعاً حتى وقوع انتفاضات شعبية. وأكد أن العدوان الجديد لن يحقق نفس الأهداف القديمة، بل على العكس، ستكون صواريخ إيران هي التي ستدمر أو تشل حركة ثلاث حاملات طائرات وحوالي 20 سفينة حربية أمريكية، والأهم من ذلك، ستدمر ما تبقى من تل أبيب وحيفا وإيلات وصفد وعسقلان.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, وكالة مهر للأنباء

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى