صحيفة الجزيرة السعودية الرياض أنقذت المنامة من السقوط ولا ينبغي للدول الغنية تضخيم قوتها

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، وجهت صحيفة الجزيرة السعودية في افتتاحية حديثة بقلم رئيس تحريرها خالد بن حمد المالک، انتقادات حادة للحكومات الثرية في منطقة الخليج الفارسي التي يعتريها غرور القوة، وهو ما اعتبره المراقبون السياسيون رسالة غير مباشرة موجهة إلى المنامة وأبوظبي وعواصم عربية أخرى في المنطقة.
وزعم خالد بن حمد المالک في مقاله الذي حمل عنوان “أعيدوا النظر في حساباتكم” أن مملكة البحرين كانت قد اقتربت في الماضي من السقوط بأيدي جماعات محلية، ولم يحل دون انهيار نظام الحكم فيها سوى التدخل العسكري الحاسم للرياض.
وذكّر رئيس تحرير صحيفة الجزيرة بالتدخل العسكري السعودي في البحرين خلال أحداث عام ۲۰۱۱، مضيفاً أن الرياض أنقذت مملكة البحرين وصانت نظامها السياسي من السقوط.
وحذر الكاتب في سياق مقاله من أن الثروات الطائلة قد تدفع قادة بعض الدول إلى وهم القوة وتوهم الاستغناء عن الحلفاء الكبار، في حين تبرز الحاجة الماسة لهذه الدول إلى داعمها القوي لحظة وقوع الأزمات.
ووصف الشخصية الإعلامية السعودية العمليات العسكرية لبلاده في اليمن بأنها تأدية لدور محوري في حماية اليمن من التشرذم والانقسام، زاعماً أن الرياض تبذل جهوداً كذلك لإخماد الصراعات المشتعلة في السودان.
وعلى الرغم من عدم تسمية أبوظبي صراحة، فقد وجه الكاتب طعناته السياسية نحو الإمارات، الدولة التي طالما نالت نصيبها من هجماته بسبب سياساتها المتقاطعة مع الأمن السعودي واستقرار الإقليم.
وكان المالک قد اتهم الإمارات في السادس والعشرين من يناير الماضي بالتوسع والتدخل في كل من اليمن والسودان والصومال، معتبراً أن الوفرة المالية تعجز عن تعويض النقص في القدرات العسكرية، وأن النهج الإقليمي لأبوظبي ألحق الضرر بالأمن السعودي.
وفي التاسع عشر من فبراير الماضي، نشر المالک مقالاً آخر تحت عنوان “مفاتيح حل الخلاف بين السعودية والإمارات”، محملاً سياسات أبوظبي في جنوب اليمن ودعمها للمجلس الانتقالي الجنوبي المسؤولية الكبرى عن الأزمة القائمة بين الدولتين.
