قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

الجيش الإيراني: عملية ‘إتش 3’ تدرس في الأكاديميات العسكرية العالمية

أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، أن عملية ‘إتش 3’ خلال فترة الدفاع المقدس تعتبر من العمليات المعقدة التي تدرس في الأكاديميات العسكرية حول العالم، مشيراً إلى أدوار مختلف القوات المسلحة خلال الحرب.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، أن عملية “إتش 3″، التي تم تنفيذها خلال فترة الدفاع المقدس، تعتبر من العمليات المعقدة التي تدرس في الأكاديميات العسكرية حول العالم، مشيراً إلى الأدوار الحيوية لمختلف القوات المسلحة خلال الحرب.

وخلال استضافته في برنامج تلفزيوني مباشر، بمناسبة حلول الذكرى السادسة والأربعين للدفاع المقدس، استذكر أكرمي نيا تضحيات الشهداء والمضحين الذين قدموا الكثير من الجهود خلال تلك الفترة. وأوضح أن كل يوم من أيام الدفاع المقدس يحمل تسمية خاصة، وأن اليوم السابق كان “يوم الجندي”، حيث تم تنظيم فعاليات مختلفة في وحدات الجيش بهذه المناسبة.

وأضاف أكرمي نيا أن اختتام مهرجان “الجندي الإيراني” سيقام اليوم في كلية الضباط الإمام علي (ع) التابعة للقوة البرية للجيش، بحضور قائد الجيش، الفريق أول حاتمي، وسيتم خلاله تكريم تضحيات الجنود في فترة الدفاع المقدس. وذكر أن الجيش الإيراني درب ونظم وأدخل أكثر من 2.5 مليون جندي إلى المعركة خلال فترة الدفاع المقدس، وأن هؤلاء الجنود أظهروا بسالة كبيرة.

وأشار إلى أن إيران قدمت حوالي 40 ألف شهيد من الجنود، داعياً إلى استذكار تضحياتهم. وفيما يتعلق بأداء القوة البرية للجيش خلال الدفاع المقدس، أوضح أكرمي نيا أن أهم ما قامت به هو تثبيت العدو خلال السنة الأولى من الحرب، حيث شن صدام حسين هجوماً واسعاً بآلة حربية ضخمة تتكون من 12 لواء مجهز، و29 لواء مستقل، والعديد من كتائب القوات الخاصة، بالإضافة إلى 2500 دبابة وعدد مماثل من المركبات المدرعة. ومع ذلك، فقد تم إيقاف هذه الآلة الحربية في الأيام الأولى للحرب، مما أتاح لإيران فرصة التخطيط وتنفيذ العمليات في السنة الثانية.

وأكد أن القوة البرية قامت بأكثر من 70 عملية هجومية وأكثر من 230 عملية دفاعية خلال الحرب، نظراً لهجمات العدو المتكررة. كما أشار إلى أداء قوة الدفاع الجوي، التي كانت آنذاك جزءاً من القوة الجوية، حيث أسقطت أكثر من 680 طائرة للعدو، وتم منع 25 ألف طلعة جوية معادية، مما شكل ضربة قوية للعدو.

وفيما يخص القوة الجوية، ذكر أكرمي نيا أن القوة الجوية الإيرانية قدمت رداً قوياً بعد ساعتين ونصف فقط من بدء الهجوم العراقي في 31 سبتمبر 1980، حيث نفذت عملية “الانتقام” بطائرات إف-5 من قاعدة بوشهر. وبعد 24 ساعة، تم تنفيذ عملية “كمال 99” بمشاركة 140 طائرة مقاتلة وحوالي 50 طائرة دعم جوي، مما وجه ضربة قوية لهيكل قوات العدو.

وأضاف أن القوة الجوية قدمت الدعم الجوي لجميع عمليات الجيش، سواء المشتركة مع الحرس الثوري أو عمليات الجيش وحده. وخلال عام 1982، تم تنفيذ عملية “إتش 3″، وهي عملية معقدة تضمنت إعادة التزود بالوقود أربع مرات، مرتين داخل البلاد ومرتين خارجها، حيث تم استهداف العديد من طائرات العدو على الأرض في قواعدها، وتعتبر هذه العملية من العمليات التي تدرس في الأكاديميات العسكرية العالمية.

وفيما يتعلق بالقوة البحرية، أكد أكرمي نيا أن مقاومة قوات البحرية الخاصة خلال الأيام الأولى للحرب، خاصة في خرمشهر، كانت حاسمة. وبعد 67 يوماً من بدء الحرب، تمكنت القوة البحرية الإيرانية من سحق القوة البحرية العراقية بالكامل في عملية 7 ديسمبر 1980.

كما أشار إلى أن طيران الجيش (هوانيروز) استهدف أكثر من ألف مركبة مدرعة ودبابة للعدو، وقدم المساعدة في إجلاء المصابين، مؤكداً أن الجيش الإيراني لعب دوراً فعالاً في الحرب.

وفي سياق أسباب بدء الحرب المفروضة، ذكر أكرمي نيا أن صدام حسين ارتكب خطأ في تقديراته للوضع الإيراني، معتبراً أن الأوضاع السياسية والتحتية الدفاعية غير مستقرة، بالإضافة إلى خروج 45 ألف مستشار أمريكي من الجيش الإيراني، وصراعات الجيش مع الانفصاليين في خمس محافظات حدودية. كل هذه العوامل دفعت صدام إلى شن عدوان واسع، معتقداً أن ذلك سيمهد الطريق لتحقيق طموحاته في قيادة العالم العربي.

وربط أكرمي نيا هذا الخطأ في التقدير بما وصفه بـ “الدفاع المقدس الثالث”، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي الحالي ترامب ارتكب خطأ مماثلاً، معتقداً أن الظروف مواتية للهجوم على إيران بعد ضربات تعرضت لها حماس وحزب الله، وسقوط نظام الأسد، والتطورات الداخلية في إيران. وأكد أن الرد الإيراني كان فورياً في كلا الحربين، حيث استجابت القوة الجوية بعد ساعتين ونصف فقط في الحرب الأولى، وبعد ساعتين في العدوان الأخير في 9 مارس، حيث نفذت القوة الجوية عمليات ضد قواعد العدو في المنطقة، بالإضافة إلى رد قوي بالصواريخ والطائرات المسيرة.

وحول أهداف صدام في الحرب المفروضة، ذكر أكرمي نيا أن هدفه كان إسقاط النظام الإيراني وتقسيم إيران، حيث قام بتسمية المدن الإيرانية بأسماء عربية في خرائطه. وأشار إلى أن ترامب حاول تحقيق أهداف مشابهة في “الحرب الثالثة”، حيث كانت الأهداف المعلنة هي القضاء على القدرات الصاروخية والنووية الإيرانية وتدمير جبهة المقاومة، بالإضافة إلى طرح مشروع “إسرائيل الكبرى” الذي يعني تقسيم الدول. وأكد أن أياً من هذه الأهداف لم يتحقق.

وفيما يتعلق بحضور الشعب الإيراني في الشوارع دعماً للمرشد الأعلى، أكد أكرمي نيا أن هذا الدعم يرفع الروح المعنوية ويعزز الحافز لأداء الواجب، ويشعرهم بالمسؤولية تجاه شعب يقف خلف قواته المسلحة.

وبخصوص الوضع الأمريكي في المنطقة، أكد أكرمي نيا أن الولايات المتحدة ليست في وضع جيد، وأنها تسعى لتغيير الوضع الحالي. وأوضح أن إيران أكثر استعداداً اليوم من ذي قبل، سواء من الناحية المعنوية أو النفسية أو من حيث التجهيزات، وأن أي اعتداء سيؤدي إلى مزيد من الصراع وعدم الاستقرار في المنطقة، وأن كراهية الشعب الإيراني لأمريكا ورئيسها الحالي ستزداد.

وتطرق أكرمي نيا إلى التاريخ المظلم للعلاقات الإيرانية الأمريكية، بدءاً من انقلاب 1953، مروراً بدعم الشاه، ودعم صدام في الحرب، وإسقاط طائرة الركاب، والاعتداءات الأخيرة. وأكد أن الشعب الإيراني سيدعم القوات المسلحة بحماس أكبر في حال وقوع أي اعتداء، وأن الرد سيكون أقوى وأكثر حسماً.

وفيما يتعلق بالوضع الأمني في المنطقة، اعتبر أكرمي نيا أن طرد أمريكا من المنطقة سيجعلها أكثر أمناً، وأن دول المنطقة يجب أن تساعد في ذلك، بهدف إرساء نظام أمني قائم على مشاركة دول المنطقة. وأكد أن أمريكا ليست خيرة للشعوب المسلمة، وأن أولويتها هي أمنها وأمن النظام الصهيوني، وأنها غير قادرة على دعم أمن دول المنطقة.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء,

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى