ارتفاع قتلى الصحفيين بنسبة عشرين بالمائة في تقرير جديد لليونسكو بشأن سلامتهم

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أصدرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) تقريراً جديداً يكشف عن تصاعد ملحوظ في أعداد الإعلاميين الضحايا نتيجة ممارستهم لمهامهم المهنية. وأشارت البيانات الصادرة إلى أن الحصيلة سجلت زيادة بنحو عشرين بالمائة خلال عامي 2024 و2025 مقارنة بالفترة الممتدة بين عامي 2022 و2023، لترتفع إلى 189 قتيلاً.
ووفقاً للوثائق التي قدمتها المديرية العامة لليونسكو بشأن أمن العاملين في قطاع الإعلام وخطر إفلات مرتكبي الجرام بحقهم من العقاب، فإن 127 حالة وفاة وقعت في مناطق النزاعات. وعلاوة على ذلك، تُظهر التقييمات أن أربعين بالمائة من الصحفيين الذين لقوا حتفهم في تلك المناطق استُهدفوا بواسطة الأسلحة المسيرة.
وعلى صعيد الدول، تصدرت فلسطين القائمة بتسجيل 62 قتيلاً، تلتها المكسيك بـ17 قتيلاً، ثم السودان بـ14 قتيلاً. كما أسفرت التوترات والنزاعات في أوكرانيا خلال الفترة ذاتها عن مقتل 12 عنصراً إعلامياً.
وحذرت المنظمة الأممية في تقييمها من المخاطر المتصاعدة التي تواجه الصحفيين المحليين والأجانب في ساحات القتال، مشيرة إلى حالات مثل الوقوع وسط النيران المتقاطعة والهجمات الموجهة حتى في الأماكن البعيدة عن خطوط المقدمة. وإضافة إلى ذلك، قُتل 36 من العاملين في المجال الإعلامي في أربع دول مختلفة داخل مخيماتهم المؤقتة وبيئات عملهم، وفي حادثة واحدة محددة، أودى هجوم عسكري بحياة 9 صحفيين دفعة واحدة.
كما ذكرت المنظمة ذاتها أنها وثقت مقتل 1600 صحفي خلال العقدين الأخيرين، إلا أنه لم يتم التحقيق سوى في 14 بالمائة فقط من تلك الملفات. ومع ذلك، تشير التحليلات إلى أن نسبة القضايا التي لم يتم التحقيق فيها في الدول الخالية من النزاعات المسلحة قد انخفضت من 94 بالمائة في عام 2012 إلى 77 بالمائة في عام 2026.
وأكد خالد العناني، المدير العام لليونسكو، على أن الالتزام بححرية الصحافة يكتسي أهمية حيوية أكثر من أي وقت مضى، مذكراً بأن هذه الحرية تواجه مخاطر جسيمة سواء في المناطق المنكوبة بالحروب أو في المناطق التي لا تشهد نزاعات، بينما يواصل العاملون في قطاع الإعلام دفع أثمان باهظة.
